الجمعة 17 رجب 1438 - 14:38 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 14-4-2017
أرشيفية من الإنترنت
باريس (إينا) ـــ عرضت جريدة "لوفيغارو" الفرنسية مقارنة بين اقتراحات أهم المرشحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية، عن مبدأ العلمانية وكيفية التصدي للتطرف في فرنسا، لا سيما وأن أصوات الجالية المسلمة ذات وزن ثقيل في الاستحقاق الرئاسي، ولا تزال التكهنات قائمة عن المرشح الذي ستصوت له في هذا الاستحقاق الهام.
وبداية، عاد المرشح مانويل ماكرون رئيس حزب "أون مارش" تركيز خطابه على العلمانية، بعدما حاد عن العادة الفرنسية وروج لفترة طويلة للعلمانية على الطريقة الانغلوساكسونية، ودافع المرشح عن مبدأ العلمانية، مؤكداً ضرورة : "تخصيص تدريب وتأهيل جامعي للأئمة في فرنسا، حتى يكونوا على توافق تام مع مبادئ الجالية الفرنسية"، كما شدد على : "عدم التواني عن تفكيك كل الجمعيات، التي تعمل تحت غطاء الدين، وتستهدف الجمهورية الفرنسية، وعلى إقفال كل المساجد التي تمجد الإرهاب".
أما المرشح اليميني عن حزب الجمهوريين فرانسوا فيليون، فيرى أن : "الإرهاب الإسلامي ليس سوى الشكل الأكثر عنفاً للإسلام السياسي، لذلك وجب التصدي للظاهرة في مجملها"، ويؤيد المرشح اليميني إقرار قانون حظر ارتداء اللباس الساتر للبدن، بينما سيترك للجامعات الفرنسية حرية السماح بارتداء الحجاب أو منعه في حال فوزه، وتحدث فيليون عن ضرورة حظر المنظمات الدينية، التي تؤيد التيار السلفي أو حركة الإخوان المسلمين، والسماح لقوات الأمن بإقفال دور العبادة، التي تهدد أمن البلاد أو نظامه الداخلي.
وفي اقتراحات أكثر تشدداً، طالبت رئيسة الجبهة الوطنية مارين لوبين بمحاربة الطائفية في فرنسا، وتوسيع نطاق تطبيق قانون 2004 لمنع الرموز الدينية، وإدراج بند في قانون العمل، يقضي بوجوب احترام الحيادية الدينية والعلمانية، وفرض اللغة الفرنسية كلغة للوعظ في المساجد، وإغلاق دور العبادة السلفية، ومراقبة الجمعيات التي تتلقى أموال حكومية، وتأسيس هيئة لمراقبة المتطرفين المسجونين.
وفي وسط كل ذلك اللغط، يظل رئيس جبهة اليسار الفرنسية، الوحيد الذي يدين : "استغلال العلمانية ضد الدين الإسلامي"، غير أنه صرح مراراً رفض إقرار قانون لمنع ارتداء الحجاب في فرنسا، رغم تأييده لفكرة منع الحجاب، ودافع المرشح اليساري عن ضرورة احترام حرية العقيدة، وممارسة الشعائر الدينية، والتصدي لكل أنواع الطائفية في المجتمع الفرنسي.
تجدر الإشارة إلى أن كل المشرحين للرئاسة الفرنسية، باسثتناء مارين لوبين، قد اجتمعوا بقادة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، أما الجالية المسلمة التي تشكل حوالي ستة ملايين نسمة، كانت غالباً تصوت لصالح اليسار، غير أنها شعرت بكثير من الخذلان من ولاية الرئيس اليساري الحالي فرانسوا هولاند، وإلى الساعة، لا يزال المرشحون يجهلون إلى أي كفة سيميل الناخب المسلم، بعدما نوهت مؤسسة ايفوب للإحصاءات إلى أن : "بعد عام 2012 م، ارتكب اليسار الفرنسي خطأ باعتقاده أن الجالية المسلمة ستظل في صفه إلى الأبد".
(انتهى)                                                    إ ز
جميع الحقوق © محفوظة لوكالة الأنباء الإسلامية الدولية إينا