الجمعة 24 رجب 1438 - 16:04 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 21-4-2017
مسجد باريس الكبير - ارشيفية (ا ف ب)
باريس (إينا) ـ أعرب قادة الجالية المسلمة في فرنسا عن استيائهم من ظهور منشورات تروج للدعاية الإرهابية، وتطالب المسلمين بعدم التصويت في الانتخابات الرئاسية المزمع انعقادها بعد يومين، وفق ما نشرت جريدة "لوباريزيان".
وكانت اللافتات التي تدعو إلى مقاطعة الانتخابات الفرنسية قد ألصقت إلى جانب المساجد المتواجدة في ضاحيتي العاصمة باريس ليميل بريفان وكريتيل، وذلك قبل يومين من الانتخابات الرئاسية.
وجاءت اللافتة على شكل صورة لرمز الجمهورية ماريان وهي تحترق وكتب إلى جانبها الآتي: "الحكم لله وحده. يا أيها المسلم لا تشرك بدينك، لا تصوت وارفض الديموقراطية ورمزها ماريان".
وفي منطقة كريتيل، أفاد كريم بنعيسى، رئيس أحد مساجد المنطقة، أن اللافتة ألصقت بباب المسجد قبل الساعة الرابعة صباحا. وأوضح أن حارس المسجد كان أول من عثر على اللافتة لكونه أول شخص يفتح الباب للمصلين. وأكد بنعيسى أن اللافتة فعلا "محيرة" لأن المسؤول عنها "شخص محترف"، متسائلا عن "الجهة المستفيدة من هذه الحادثة، خاصة وأن المسلمين يعرفون جيدا أن الاستحقاق الانتخابي القادم مهم جدا".
ومهما كانت الجهة المسؤولة، فإن السلطات الفرنسية تأخذ اللافتات على محمل الجد. ففي شهر فبراير المنصرم، كانت الشرطة قد اعتقلت شخصا في الحي ذاته بعد الاشتباه به في التحضير لاعتداء إرهابي، بينما أكدت عمدة كريتيل أن الأمن سيتم تعزيزه في المنطقة يوم الأحد المقبل استعدادا لانطلاق الدور الأول للانتخابات الرئاسية.
وفي ضاحية ليميل بريفان، عثر بعض المدرسين على اللافتة بالقرب من مدرسة بول لانجفين وذلك قبل الساعة الثامنة صباحا. وأكد القادة المسلمون أن اللافتات لم تكن متواجدة لدى مغادرتهم المسجد بعد أداء صلاة الصبح باكرا. وقدمت مديرة المدرسة بلاغا إلى بلدية المدينة والشرطة المحلية.
وفي هذه الضاحية التي يسكن بها مسلمون عدة يسود شعور بالأسى من هذه الحادثة بينما لا أحد يستغربها. وقالت صوفيا التي أحضرت ابنتها إلى المدرسة "إننا نسمع عن مواضيع مماثلة منذ عشرات السنين في وسائل الإعلام، لم نعد نشعر بالراحة أبدا".
وألمحت إلى أنها لا تسغرب من حادثة إلصاق اللافتة إلى جانب المدرسة حتى يزعم الكل أن المسجد المجاور للمدرسة يدعو إلى الراديكالية في خطبه. وتابعت "هناك كراهية كثيرة. ولكن كلما نظرنا إلى تلك الأحداث الإرهابية التي تتوالى في فرنسا، أتفهم كل ذلك الخلط الذي يقوم به بعض المواطنين".
وللتذكير، طالب عمدة مسجد باريس الكبير، دليل بوبكر، قبل يومين الجالية الفرنسية المسلمة بالتصويت في الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها يوم الأحد القادم 23 أبريل القادم، وذلك في مقال نشرته جريدة "لوموند" الفرنسية.
(انتهى)
إز / ص ج
جميع الحقوق © محفوظة لوكالة الأنباء الإسلامية الدولية إينا