الجمعة 10 شعبان 1441 - 13:20 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 3-4-2020
(يونا)
 أبو ظبي(يونا) بعث رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام، أحمد بن محمد  الجروان، أمس رسالة دعم ومساندة إلى عمدة مدينة ملقا الإسبانية، فرانسيسكو دي لا توري، في حربها ضد فيروس كورونا الذي ضرب المدينة، ليتم نشرها على مواطني ملقا لدعوتهم للمشاركة في التغيير الاجتماعي والتكنولوجي والاقتصادي والمعنوي عندما تنتهي أزمة الفيروس التاجي.
ودعا الجروان عمدة ملقا وأهلها  إلى تقدير ودعم الطب والعلوم والبحث العلمي والقيم الإنسانية، وتشجيع الناس على المساهمة في اقتصادهم ومجتمعهم، وتوحيد الجهود لمحاربة هذا العدو المشترك بالإيمان، والتضامن والتسامح والحكمة والقيم الإنسانية، مشددا على أن ذلك هو الوقت المناسب لمزيد من دعاة التسامح وحماة السلام.  
وجاء بالرسالة (تلقى اتحد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسللامي يونا نسخة منها): في كل يومٍ يصل فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) مرحلةً جديدةً و مفجعة في حياتنا, وقد جعلنا هذا الفيروس محتجزين في منازلنا ما أدى إلى إعادة توجيه علاقاتنا على المستوى الوطني والدولي وحتى بين بعضنا البعض. 
إن كل خسارة في أية عائلة هي مأساة، لكنها فرصة للعمل بجد لوقف انتقال الفيروس والبقاء في أمان. وقد لوحظ أن كل دولة تحارب الفايروس بطريقة ذكية ومختلفة، وتشجع بقية العالم على المتابعة، ومن جهةٍ أخرى، فان لحظات الأزمات تعطينا الفرصة لاستخدام التكنولوجيا وتقدير الحياة وتقوية الإيمان والعقيدة والتوحد واحترام بعضنا البعض.
وأضاف الجروان في رسالته: أولئك الذين هم على الخطوط الأمامية ضد فيروس الكورونا ليسوا مجندين، أو رجال القوات المسلحة؛ بل إنهم ألاطباء، والممرضات، والصيادلة، والمعلمون، ومقدمو الرعاية، وموظفو المتاجر، وعمال المرافق، وأصحاب الأعمال الصغيرة والموظفين. إن هؤلاء الناس يضحون بصحتهم وحياتهم من أجلنا كمثال للوطنية الحقيقية, فيجب علينا إجلالهم، وتقدير البحث العلمي ودعمهم.إن أسلوب حياتنا يتغير فبعد أن كنا نشعر بالطمأنينة بوجود الآخرين، ونلمس ما يحيطنا ونتنفس الهواء في أماكن مغلقة، بتنا الآن منعزلين ومتيقظين.
إن ما نواجهه اليوم هو عدوٌ مشترك. إنه تهديدٌ مشترك، لا يميز بين أحد. لذا فقد حان الوقت للبدء في تعزيز أنماط بناءةٍ أكثر في خطاباتنا الثقافية والسياسية، فقد بات وقت التغيير ينضج بوضوح، لإعادة توجيه السياسة، وللقيام باستثماراتٍ جديدة كبيرة في السلع العامة - للصحة على وجه الخصوص - والخدمات العامة، ولتمكين المرأة، وتشجيع الباحثين العلميين، وتعزيز المزيد من قيم التسامح والسلام في ثقافتنا.
إن هذا الفيروس يرغمنا على إعادة النظر في هويتنا و قيمنا، وسوف يساعدنا هذا الوضع على إعادة تحسين أنفسنا لنكون قادرين على الوصول إلى عالمٍ يسوده السلام والاستقرار. لذا، فهو يقود التغيير، لأنه كشف عن عيوب في نظام الرعاية الصحية لدينا ، ونظامنا البحثي والأكاديمي ، ونظام الإدارة، ونظام الأمان الخاص بنا وعلاقاتنا البشرية.
يجب أن نعيد التفكير في استخدام التكنولوجيا لخدمتنا بشكل أكثر كفاءةٍ وفعاليةٍ لتسهيل حياتنا باستخدام الواقع الافتراضي والواقع المدمج والطب عن بعد وتكنولوجيا النانو والذكاء الاصطناعي.
ودعا الجروان الجميع، لتقدير ودعم الطب والعلوم والبحث العلمي والقيم الإنسانية، ولتشجيع الناس على المساهمة في اقتصادهم ومجتمعهم، ولتوحيد الجهود لمحاربة هذا العدو المشترك بالإيمان والتضامن والتسامح والحكمة وقيمنا الإنسانية.  
((انتهى))
 ح ع
 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي