الثلاثاء 05 رمضان 1441 - 14:17 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 28-4-2020
الرباط (يونا) - أكد الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، أن المنظمة ستعمل على دعم الذكاء الاصطناعي بالدول الأعضاء، في إطار أخلاقي يحترم الذات البشرية والحريات الشخصية والخصوصيات الذاتية، حتى تكون هذه التكنولوجيا رافدا لتنمية الشعوب دون تجاوز الحدود الأخلاقية التي تمس حرية الإنسان وكرامته.
 جاء ذلك في كلمته خلال المنتدى الافتراضي ''الذكاء الاصطناعي والتصدي لفيروس كورونا: بين التحديات والفرص''، الذي نظمته الإيسيسكو اليوم بالشراكة مع المنتدى المدني للذكاء الاصطناعي (AI Civic Forum)، وناقش الإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي لمواجهة الكوارث الطبيعية والأزمات الصحية ومنها جائحة كورونا (كوفيد-19)، بالإضافة إلى استشراف المستقبل في هذا المجال.
وشدد الدكتور المالك على أن اهتمام الإيسيسكو باستشراف المستقبل وتقنياته وعلومه اختيار مبني على وعي كبير ومسؤول تجاه الأجيال القادمة، وتقوم بذلك من خلال اعتماد اللانمطية الفكرية البناءة دون سياسة ولا تسييس للقضايا الإنسانية العاجلة والتحديات المطروحة، بل من خلال دعم الابتكار وإيلائه الأهمية القصوى حتى يكون بناء المستقبل قائما على أسس إبداعية وفكرية جماعية، وتكون الاستفادة عامة وشاملة لأفق المدى القصير والمتوسط والبعيد.
 وأشار المدير العام للإيسيسكو إلى أن المنظمة لم تنتظر أزمة (كوفيد-19) للاهتمام بالمستقبل وتطلعاته، إذ قامت الإسيسكو قبل الأزمة بتأسيس مركز للاستشراف الاستراتيجي ووضع رؤية جديدة قائمة على العمل الاستباقي والاستشرافي في التدخل والتعامل مع القضايا التنموية. كما تجسد العمل الاستباقي للإيسيسكو من خلال الشروع في إنجاز جملة من الدراسات حول سيناريوهات ما بعد فيروس كورونا وحول مستقبل العالم الإسلامي وغيرها من الدراسات الإستراتيجية والاستشرافية التي تستهدف بناء المستقبل والتخطيط لإحداثياته منذ الآن.
وأوضح أنه بتطرقنا لإحداثيات المستقبل فبالتأكيد لا يمكن المرور دون ذكر الذكاء الاصطناعي كواحد من التوجهات العالمية الاستراتيجية الكبرى التي تأكدت وبرز دورها أثناء الأزمة الوبائية الحالية، حيث تجلى احتياجنا لهذه التكنولوجيات الذكية وبشدة في التدخل السريع والناجع لمقاومة الوباء، ونظرا للحيز الكبير الذي يحتله الذكاء الاصطناعي في بناء المستقبل فقد شرعت الإيسيسكو في: تعميم تطبيقاته وتقنياته في الدول الأعضاء والدول الصديقة، إنجاز دراسة استراتيجية استشرافية حول الذكاء الاصطناعي في العالم الإسلامي، تأسيس مركز الإيسيسكو للذكاء الاصطناعي، برمجة ورشات عمل وتعاون مع مؤسسة IA Civic Forum
 وقال المدير العام للإيسيسكو: إن جائحة كورونا أضفت تغييرات جذرية على الحياة اليومية للمواطنين بجميع فئاتهم الاجتماعية، وفرضت على الدول اتباع مناهج جديدة تستجيب ومتطلبات الوضع الصحي على حساب مجالات حيوية أخرى، ما أبرز تحديات جديدة تجبرنا على مراجعة نظرتنا نحو المستقبل وتقصي سبل الخروج من الأزمة وجعلها نقطة انطلاق جديدة نحو عالم أكثر وحدة وعدلا ومساواة وتنمية وترسيخ للمقاربة الإنسانية في دعم الفئات الفقيرة والهشة.
 وتابع: إن منظمة الإيسيسكو، باعتبارها المنارة التنموية لدول العالم الإسلامي، لم تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الجائحة بل اتخذت موقفا نشطا قوامه العمل الاستباقي والميداني الدؤوب لدعم الدول الأعضاء، وخاصة تلك التي تعاني إشكاليات الفقر وضعف المنظومات الصحية مع استهداف الفئات الأكثر هشاشة بها وفق مقاربة إنسانية - تكنولوجية - علمية - ثقافية، وتوجت مجهودات المنظمة بتحقيق عدد من الإنجازات وفي وقت قياسي بكل ما للكلمة من معنى، وتتمثل هذه الإنجازات في إطلاق العديد من المبادرات والمشاريع العملية الرائدة، ومن أبرزها: جائزة الإيسيسكو للتصدي لكورونا، والتحالف الإنساني الشامل، و"بيت الإيسيسكو الرقمي"، والشروع في إنشاء مجموعة من المخابر لصنع المطهرات والمعقمات قليلة التكلفة في الدول الأكثر فقرا خاصة بإفريقيا، وتوزيع مجموعة من الوسائل التكنولوجية الحديثة المساهمة في مقاومة الوباء مثل الكاميرات الحرارية وأجهزة قياس درجات الحرارة عن بعد، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي المساعدة في وقف انتشار الفيروس.
((انتهى))
ح ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي