الخميس 05 شوال 1441 - 17:47 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 28-5-2020
الرباط (يونا) - دعا المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) الدكتور سالم بن محمد المالك، الدول الأعضاء إلى أن تولي اهتماما قويا للقطاع الثقافي، الذي تضرر كثيرا خلال جائحة كوفيد-19، حيث أغلقت المواقع التراثية والمؤسسات الثقافية في مختلف دول العالم بنسبة 95%.
جاء ذلك في كلمة المالك خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العلمي الدولي، الذي عقده، اليوم الخميس، عن بُعد مركز الحضارة الإسلامية في أوزباكستان بالشراكة مع الإيسيسكو، تحت عنوان "دور بخارى وإسهاماتها في الحضارة الإسلامية"، في إطار الاحتفاء بمدينة بخارى عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي لعام 2020 عن المنطقة الآسيوية.  
وأكد الدكتور المالك، أن الاهتمام بقطاع الثقافة الآن ضرورة، لما لذلك من أثر على الصحة النفسية والتوازنات والعلاقات الاجتماعية. مشيرا إلى أنه في إطار الرؤية الجديدة للإيسيسكو، وإزاء التحديات المستقبلية الجديدة التي تواجهنا أثناء الأزمات وبعدها، أعدت الإيسيسكو المشروع الاستراتيجي الثقافي الرقمي، الذي سيتم الإعلان عن خطوطه العريضة خلال المؤتمر الاستثنائي الافتراضي لوزراء الثقافة في العالم الإسلامي، المقرر عقده في 17 يونيو 2020م.
وأشاد المدير العام للإيسيسكو بمدينة بخارى، التي تعد أحد أهم مراكز الحضارة الإسلامية، بما قدمه أبناؤها على مر التاريخ مع دخول الإسلام إلى هذه المنطقة مبكرا في عام 46 للهجرة، معلنا استعداد الإيسيسكو التام للتعاون مع أوزباكستان، التي تضم عددا من أهم المدن الإسلامية ذات التاريخ المجيد، بالإضافة إلى بخارى،
 مثل طشقند وسمرقند، والعمل مع جهات الاختصاص بها، في ظل الظروف الاستثنائية، وذلك فيما يتعلق بعدد من العناصر، منها: إنشاء مركز الإيسيسكو الإقليمي للمخطوطات في مركز الإمام البخاري الدولي للبحوث العلمية في سمرقند، بالتنسيق والتعاون مع وزارة الثقافة ومركز الحضارة الإسلامية في أوزباكستان، وإنشاء كرسي الإمام البخاري للدراسات الجامعية في جامعة سيدي محمد بن عبد الله بمدينة فاس في المملكة المغربية تحت رعاية الإيسيسكو، وتسجيل 50 من المواقع التراثية والتراث الطبيعي والصناعي في بخارى وأوزباكستان بصفة عامة على قائمة التراث في العالم الإسلامي.
وكذلك إعداد ملفات مشتركة لعدد من المواقع والعناصر التراثية المتسلسلة في الدول المعنية، ومنها أوزباكستان وبلدان ما وراء النهر، لتسجيلها على قائمة التراث في العالم الإسلامي (طريق الحج، طريق القوافل) ، ونشر وطباعة كتاب حول علماء بخارى خصوصا وأوزباكستان عموما، ومساهماتهم الحضارية (بالعربية والروسية والأوزبكية) ، ومنح جائزة الإيسيسكو لأفضل مشروع ثقافي متميز في مدينة بخارى.
وأشاد المالك بجهات الاختصاص في أوزباكستان لرفع هذا التحدي بمواصلة تنظيم الأنشطة المبرمجة في إطار بخارى عاصمة الثقافة بالعالم الإسلامي، على الرغم من هذه الظروف الاستثنائية، ودعا جهات الاختصاص بعواصم الثقافة الأخرى في العالم الإسلامي إلى إطلاق المبادرات المبتكرة للاحتفاء بهذه العواصم، وتجاوز العراقيل المرتبطة ببرمجتها. متمنيا النجاح والتوفيق لاحتفالية بخارى عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي لعام 2020 عن المنطقة الآسيوية، بما يخدم التنمية الشاملة المستدامة والرخاء والتقدم لأوزباكستان ولجميع دول العالم الإسلامي.
((انتهى))
ح ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي