الجمعة 17 ذو الحجة 1441 - 15:03 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 7-8-2020
رام الله (يونا) - أكد المبعوث الأمريكي الأسبق لعملية السلام في الشرق الأوسط مارتن إنديك، أن "صفقة القرن" غير منصفة للفلسطينيين. مشددا على رفض مخططات الضم الإسرائيلية، وعلى ضرورة إنقاذ حل الدولتين.
وفيما يتعلق بمخططات الضم، شدد إنديك في حديث لبرنامج "من أمريكا" عبر تلفزيون فلسطين، على أن التحركات الأحادية محظورة بحكم سياق اتفاق أوسلو، الذي ينص على أهمية عدم قيام أي من الطرفين بمثل هذه الخطوات.
وأكد أن الضم هو مضاد للتفاوض، وأن استعداد فريق ترامب للسماح بحدوث الضم أو تشجيعه هو سبب آخر لإخفاق خطة ترامب للسلام، لأنه ليس متوقعا من الفلسطينيين قبول الأعمال الأحادية.
وأضاف: "الحقيقة أن عدم تنفيذ نتنياهو خطة الضم، جاء نتيجة لفهم من جانب جاريد كوشنر، أن ذلك سيجعل من المستحيل على الفلسطينيين قبول الجلوس على طاولة المفاوضات، وأيضا الدول العربية سترفض بدورها الخطة كذلك".
وقال: إن أسوأ ما قد يحدث هو أن يتم تطبيق مخططات الضم الأحادية، لأن ذلك سيقضي على الأمل في تحقيق حل الدولتين.
وتوقع إنديك أنه مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر المقبل، هناك احتمال أن يحاول كوشنر بث الحياة في "خطة الضم" في سبتمبر أو أكتوبر المقبلين، كي يخلق تأييداً أكبر بين الإنجيليين الذين يشكلون 60% تقريبا من مؤيدي الرئيس ترامب.
وبين إنديك، أن هناك صوتا قويا موحدا من جانب الديمقراطيين ضد "الضم"، وأنهم إذا نجحوا في الاحتفاظ بالأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب، ونجحوا في الوصول إلى البيت الأبيض، ومجلس الشيوخ، فلن تكون هناك فرصة للحصول على موافقة أمريكية على الضم.
وأكد المبعوث الأمريكي الأسبق لعملية السلام، أن رؤية ترامب للسلام بين فلسطين وإسرائيل غير منصفة وغير عادلة؛ لأن كل قضايا الوضع النهائي المتمثلة بالحدود، والأمن، والقدس، واللاجئين، والاعتراف المتبادل، قرر كوشنر ومستشارو ترامب الآخرون حلها لصالح إسرائيل.
وقال إنديك: إن إدارة ترامب قررت تشكيل لجنة لرسم حدود دولة فلسطين سماها "لجنة سايكس بيكو"، أعضاء هذه اللجنة من الأمريكيين والإسرائيليين فقط، مستغربا كيف يتم رسم حدود دولة فلسطين دون وجود للفلسطينيين؟
وشدد على أن أهم مظلة دولية على أساسها يتم حل الصراع العربي - الإسرائيلي هي قرارا مجلس الأمن الدولي 242 و338.
وفيما يتعلق بالقدس المحتلة، قال إنديك: أعتقد أنه من المهم لأي شخص يريد تحقيق السلام أن يكون حريصا جدا بشأن مسألة القدس؛ من خبرتي هي أكثر القضايا حساسية وتعقيدا، كونها ترتبط بالديانات الثلاث الكبرى، علينا أن نكون على قدر كبير من الحساسية والحرص، أقول ذلك عن خبرة، لأن أصابعي قد احترقت نتيجة لما حاولناه في عهد الرئيس كلينتون عندما اقتربنا من حل، لكننا لم ننجح بسبب رفض الطرفين.
(انتهى)
ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي